مفضّلة متصفح مصمم المواقع

إذا تخيّلنا مصمم المواقع كحرفي الصناعة التقليدية فهو يحتاج إلى أدوات ومعدّات مهمّة يمكن الإستفادة منها للإستمرار في العمل بشكل ممتاز، ولا تقتصر هذه الأدوات على حاسوب من نوع باهظ الثمن أو برامج تصميم جدّ متطورة واحترافية بل يحتاج مصمم المواقع أيضاً إلى مواقع ضرورية يحتاج إليها باستمرار.

1. الإستلهام

الشبكة العكبوتية بصفة عامّة هي مجال يتطور ويتجدد باستمرار، ولإنجاز أعمال تُساير هذا التقدّم يجب أن يبقى مصمم المواقع على اطلاع دائم بجديد أنماط تصميم المواقع الإلكترونية، ولا يمكنني أن أوصي بموقع يوفّر الإستلهام أكثر من موقع Awwwards فهو متجدّد على مدار اليوم، ويمكن تصفح المواقع المُدرجة هناك باستخدام خيارات متقدّمة، وهناك موقع Themeforest فهو أيضاً به العديد من المميزات الرائعة والمفيدة.

2. الأيقونات

الموقع هو عبارة عن خريطة إلكترونية يتجول فيها الزائرون أو المستخدمون للوصول إلى مكان ما، وهذه الخريطة تحتاج إلى تشوير ويجب أن يكون هذا الأخير سهل الفهم وبسيط، ونحن كمصممي المواقع لا يمكننا التفكير في أداة للتشوير أفضل من الأيقونات، فهي ترسم الطريق وتعبّر في بعض الأحيان عن الكثير من الكلام، لذا مصمم المواقع في حاجة إلى منصّة توفر له رزمات كثيرة من الأيقونات ذات أشكال وأحجام متعدّدة و IconFinder هو الأفضل، موقع رائع وغنيّ.

3. النّص التجريبي

عندما يبدأ مصمم المواقع العمل على تصميم ما، بالتأكيد سيواجه صناديق وعناوين ولوائح تتكون من نصوص، وفي هذه الخطوة المحتوى يعتبر شيئاً غير ضروري أي لن يُعتمد على محتويات أو نصوص حقيقية بل يتم استخدام نصوص تجريبية وموقع Loreum Ipsum الشهير يقدّم هذه الخدمة بمميّزات رائعة.

4. الخطوط

وضع النصوص التجريبية لا يعني أننا لا نهتم بمظهرها بل يجب الحرص على اختيار خطوط مميّزة من أجلها لتظهر بشكل ممتاز، ومن أهم المميزات التي يجب أن يتوفر عليها هذا الخط هو تواجده في موقع Google Fonts أو على الأقل يدعم الإستعمال الإلكتروني.

5. مكونات الموقع

هناك مواقع مفيدة تقدم تصاميم رائعة لمكونات الموقع الإلكتروني مثل خانات الإتصال أو أزرار المشاركة مثل موقع 365psd، بعض هذه التصاميم غير مجانية لكن الغرض من زيارتها ليس هو تحميلها وإعادة استعمالها في التصميم الجديد بل الهدف الأول هو أخذ فكرة عمّا يمكن الوصول إليه عندما يتعلق الأمر بهذه المكونات، يمكن اعتبار هذه الخطوة كاستلهام لكن ليس من أجل النمط الكليّ للموقع بل لأجزائه الصغيرة حتى تتوفّر خيارات كثيرة للإبداع فيها.

7 نصائح غالية من أجل تصميم الشعارات

هناك الكثير من الجهود تُبذل من أجل إنشاء الهويّات البصريّة أو تصميم الشعارات إن صحّ التّعبير، فلا يظن أحد أن هذا أمرٌ سهل وبسيط، بل الإنطباع الأول يُأخذ عن طريق هذه الهوية، لذا يجب أن تكون فعّالة للتأثير في العميل وتقريبه من المنتج بالشكل المطلوب.

بالنسبة لأولئك اللذين هم على وشك الشروع في رحلة تصميم شعارات لزبائنهم، إليكم سبعة نصائح قيّمة من أجل إنجاز يُداعب تطوّرات المجال.

1. تعرّف على العلامة التجارية أوّلاً

الشعار هو عبارة عن رسم يتحدث، ورسالة ستصل إلى الجمهور، لذلك يجب أن تبحثَ في المعنى العميق للهوية عامةً وللمشروع خاصةً، يجب أن يكون التصميم على شكل خريطة فريدة تصل من خلالها الفكرة إلى قلب المتلقّي مباشرة، المطلوب منك هنا أن تتعرّف على التفاصيل المُملّة ليكون التصميم داخل إطار ما هو مناسب وليس خارجه.

2. كن ذكيّ وفريد

التّقليد عدو الإبداع، لذا يجب أن يكون التصميم مميّز عن الآخرين، أضف لمستك الخاصة، تخيّل الشعار كأنه شبح تريده أن يطارد العملاء أينما كانوا، إذا أخبرتك عن ثلاثة خطوط لا يمكن أن تفكر في شيء غير شركة Adidas، لكن إنشاء تصميم فريد من نوعه ليس كل شيء لتجنّب التّقليد، بل الخروج من منطقة الجزاء أمر مُفيد أيضاً، أي التفكير في أشياء مختلفة غير تقليدية، تذكّر معي أن شعار شركة Mercedes Benz ليس سيارة، و شعار شركة Apple ليس جهاز كمبيوتر أو هاتف محمول وشعار شركة Nike ليس حذاء..

3. الألوان هي المفتاح

عند دعم فكرة معيّنة من أجل التصميم، يجب أن تفكّر في كافة الجوانب، ومن ضمنها الألوان، لهذه المسألة تأثير كبير جداً على نجاح التصميم أو فشله، يجب على كل مصمم أن يملك معرفة تامّة بمعنى كل لون، فالخطأ قد يُحدِث فارقاً تظنه بسيطاً لكنه في نفس الوقت قد يشتت رسالتك، فلا يجوز أن تضع اللون الوردي في شعار مخصّص لشركة تبيع الملابس الرجالية، يقولون أن نصف جمال المرأة هو الشعر وأقول أن نصف جمال الشعار هو اللون.

4. ماذا عن الإسم؟

في الأصل، يُفضّل أن يكون الإسم قصيراً وسهل الإستيعاب ليتذكره الجمهور بسرعة، أظن إذا سألوا فاقدي الذاكرة عن إسم يتذكرونه فقد تكون الإجابة غالباً IBM، لكن ماذا لو واجهتُ إسماً طويلاً؟، هناك قواعد وفنيّات قد تجعل ذلك الإسم يبدو جميلاً كذلك، ولا تنسى أيضاً مسألة الخطوط، يجب أن تختار نوعاً مناسباً، فالخطوط هي الأخرى تُعبّر دائما عن شيء ما تماماً كالألوان، هناك خطوط مثلاً أُنشأت من أجل شعارات الصغار، قبل تحميل الخط إقرأ عن قصته واعرف الكثير عنه وابتعد عن الخطوط الموجودة في الحاسوب فهي كثيرة الإستعمال وغير مُميّزة.

5. البساطة

أصبح من المهم أن يكون التصميم بسيطاً، لأن المتلقّي لن يجلس مدة طويلة مُحدّقاً في التصميم لتحليله، أيضاً في العصر الرّقمي الذي نعيشه، حيث ستظهر الشعارات على أجهزة متعدّدة وستُقدَّم عبر وسائل الإعلام المختلفة، لذا يجب أن تقوم بتصميم شيء يتجاوز الورق، شيء لا يفقد جماليته مهما اختلفت وظائفه، شيء مرن يمكن أن يُرى في الأماكن الصغيرة والكبيرة ويمكن التحكم في حجمه بسهولة، لهذا نتكلم عن البساطة فهي عنوان جديد للذّكاء وهي من أكثر الأسباب التي تجعل الشعار يعيش مدّة طويلة.

6. لا تتوقع النّجاح فوراً

كافة الشعارات التي نعرُفها الآن هي جميلة، لكن استغرق الأمر وقتاً طويلاً لمالكيها حتى تكسب هويّاتهم هذه الشعبيّة، فحتى لو استدعيتَ أفضل المصممين قد لا ينجح التصميم فوراً مهما كان رائعاً، فنجاح الهويّة مرتبط أيضاً بنجاح التسويق وجودة الخدمات وكل شيء يقدمه التصميم، أي لا يمكن أن يحقق التصميم شيئاً إذا كان العميل غير راضي من ناحية أو من أخرى.

لمالكي الهويّات أقول، من المهم أن تتحلّى بالصّبر وعدم التّسرع في إجراء تغييرات للتصميم فقط لأنك لم تحصل على استقبال زهيد في البداية، وإذا كان الوقت قد حان حقّاً لتطوّر هويتك، فيجب أن يكون التطوير شاملاً من الخدمات إلى المزايا ثم طريقة التعامل وليس الشعار فقط..

7. إستخدم الإنترنت

هناك الكثير من المعلومات على الإنترنت لأولئك اللذين يحتاجون بعض الإلهام، التعاون، أو المساعدة أثناء العمل على التصميم، هذه المسألة تجعلك تصمّم أشياء حديثة مسايرة للمجال، وتمكّنك أيضاً من الإستفادة من أخطاء الآخرين، لكن احذر من الإدمان على الإلهام فقد تُقلّد وتفقد لمستك دون أن تعلم، وفي بعض الأحيان هذه الأمور قد تكون خطيرة على مسيرتك المهنيّة وهي أشياء إذا اعتاد عليها الشخص ليس من السهل أن يبتعد عنها.

إختلاف نوعية الزبناء في عيون المصمم

لا أعرف إن كانت هناك وصفة سريّة مؤكّدة تجذب الزبناء وتقنعهم بالتعامل، لكن أظن أن تحديد نوعيتهم يساعد حتماً في تحديد تعامل مناسب معهم لكسب ثقتهم، لذا في هذه المقالة سأحاول فرز كل نوعيّة على حدى بسلبيّاتها وإيجابيّاتها الخاصة حتى يتمكن من يهمّه الأمر من فهمها وإدراكها.

المُتسرّع

دائماً ما يكون في عجلة من أمره، يغضب بسرعة، ولا يهتمّ بالتفاصيل، يريد فقط أن تُنفّذ طلباته في أسرع وقت ممكن، هذا النوع من الزبائن يُشعِر المصمم دائماً أنه الوحيد الذي يملكه والقادر على تحقيق أفكاره لأنه لا يجد وقتاً إضافياً من أجل البحث عن مصمم آخر، لا يُعطي معلومات كافية وهو قليل السؤال، لأن كل ما يهمه هو إنهاء العمل في وقت محدّد وسريع.

الدّقيق

يهتم كثيراً بالتفاصيل عكس النوع السابق، غالباً ما تجد لديه أفكار كثيرة، ومن أهم مميزاته أنه لا يحتاج إلى أن تُطرح عليه الكثير من الأسئلة، يقرّ بكل شيء، يكتب الكثير من الأشياء في البريد، سواء المهمّة الذي سيُستفاد منها أو الزائدة، يضع أنفه في الصغيرة والكبيرة، لأنه يملك رؤية واسعة لمشروعه وهو لا يحب أن يخرج المصمم في التصميم عن الإطار المتوقع.

ذو الوعي الفنّي المُنخفض

مُرتبك، لا يستطيع أن يختار بين الإقتراح الأول والثاني فيترك للمصمم حريّة الإختيار، لا يتحدث كثيراً عندما تتم استشارته، فهو يريد التصميم فقط، له مميزات جيدة بحيث أنه يُقدّر الخبرة ويطلب النصيحة وغالباً لا يتذمّر من التكلفة أو من طريقة الدفع، لكن صمته وعدم تعليقه على العمل يترك للمصمم مجالاً كبيراً من الشك إن كان في الطريق الصحيح أم لا، ويُلقي بالمسؤولية كلها على عاتق المصمم في كل الأحوال وخصوصاً إذا حصل مكروه بالمشروع.

الفطن

دائماً يقول أن الأعمال التي سيقوم بها المصمم يستطيع أن يفعلها بنفسه أفضل منه لكنه فقط لا يملك الوقت الكافي ليقوم بذلك، هذا النوع من الزبناء في صراحة يلخبط الأمور على الجميع، فهو لا يعطي الحرية للمصمم ولا يصمم بنفسه، يستعمل إيميلات كثيرة يتحدث فيها عن لا شيء، قد يملك بعض المميزات لكن صدقوني إنها محدودة وغير كافية.

ذو الوعي الفنّي العالي

يعطي الوقت الكافي لأنه على دراية بما يحتاجه المشروع من مجهود، تجده دائماً يتحدث بمنطق وباختصار دون زيادة أو نقصان، هذا النوع إذا ركبه الغرور قد يتحوّل إلى النوع الفطن، لكنه غالباً ما يكون متفهّم، ولا يسأم من التسائلات مهما طالت وامتدّت.

في الأخير، لا أظنّ بأن تحديد الأفضليّة بين نوعية الزبناء أمر ممكن، لكن نسبة نجاح موقف الزبون مع المصمم ومع المشروع ككل تختلف من حالة إلى أخرى ومن مصمّم إلى آخر، فمثلا هناك مصمم ينفع معه النّوع الأول وليس الثاني، لكن الذكاء والوعي يجب أن يكونا حاضرين من الطرفين.

خمسة خطوات تجعلك مصمم حر ناجح

في الفترة الأخيرة كثُرت الأقوال والتوقّعات حول الرّكود الإقتصادي، ممّا جعل بعض أرباب العمل يقومون باختيار التّعاقد على اتمام احتياجاتهم خارجيّاً مع مُستقلّين عوض الإحتفاظ بالموظفين داخل المقار، بسبب هذا الإلتفاف أصبح الإقبال عليهم كبير جداً، وبدأت الفرص تتكاثر تدريجيّاً، لكن هذا لا يعني أنّك بمجرد أن تصبح مصمم حر فأنت مُؤهّل وستكون قادر على جني الأرباح، بل كلّما كان هناك الكثير كلّما اشتدّ التنافس، في البداية نسبة فشلك ستكون متساوية تماماً مع نسبة نجاحك ولا شيء يضمن حدوث أحدهما من عدمهما، لكن من خلال تجربتي المتواضعة في العمل الحر كمصمم مكّنتني من أن أُظهر لكم بعض الخطوات المهمّة التي بإمكانها زيادة فرص نجاحكم أكثر.

1. إنشاء علامة تجارية

ليعرفك الناس وليتذكّروك ولابد من أن تعمل جاهداً في صنع علامة تجارية تقدمك للغير، ولماذا يجب أن تكون جيدة؟ لأنها ستكون السبب الأقوى إما في قدوم المزيد من الزبناء إليك أو في إبعادهم عنك، قم باستخدام أفضل ما تملك من مهارات لإنشاء إسم وشعار يعكس بدقّة ويوضّح جودة عملك ومستوى تفكيرك، أيضاً لا تنسى أن تقوم بإنشاء سيرة ذاتيّة جديدة تتناسب مع عملك الحر غير التي كنت تستخدمها في البحث عن العمل، قم أيضاً بإنشاء واجهة تتحدث فيها عنك وتُظهر من خلالها أعمالك ووسائل الإتصال المهنيّة المتوفّرة.

2. الإشتراك في المواقع الإجتماعية

تدرك تماماً قوة المواقع الإجتماعية لا سيما المهنية منها مثل موقع Linkedin أو Bayt.. حاول أن تصنع لنفسك ملفات شخصية هناك موضّحاً فيها ما تفعله من خدمات قد حدّدتها سابقاً وإضافة المهارات التي تتقنها وخبراتك التي تحصّلت عليها إن كانت لديك والشهادات وغير ذلك من المعلومات المهمّة، لكن ما المُغزى من هذه الخطوة؟ فهي توسع دائرة معارفك أكثر، ومن أهم مميّزاتها أن أي زبون سيرغب بالعمل معك سيتأكد أولاً منك، وكل ما عليه فعله هو كتابة إسمك، وإن لم يجدك في الأماكن المهنيّة فغالباً ستتقلّص ثقته بك.

ولا تنسى أن تقوم دائماً بنشر ما تقوم به من أعمال وأن تتّخذ لنفسك موقفاً واضحاً لإنشاء علاقات مهنيّة جديدة حتى تصبح نشطاً، وتذكر أنه كلّما زاد عدد الزائرين لملفّك كلما أصبحت أكثر شهرة، وبالتالي ستزداد فرص حصولك على الزبناء أي المشاريع.

3. المشاركة في الأنشطة الفنيّة والثقافيّة

رغم أن مجال التواصل الإلكتروني تزداد فعاليّته يوماً بعد يوم، وهذا لا يعني أن التحدث مع الناس وجهاً لوجه لا يأتي بالثمار، لكن لا تتخيّل أنه كلما التقيت أحدهم سيكون هناك عائد ملموس وفعّال بل كلّما قابلت أُناساً أكثر كلّما أصبحت حاضراً في ذهنهم، فإذا نسيتهم يتذكروك باتصال يعبّرون فيه عن مدى احتياجهم لك، لذا أي حدث يمكنُك التكلم فيه عن عملك ولقاء أُناس آخرين من خلاله لتوضّح لهم أفكارك وطريقة عملك فهو أمر صحّي ومفيد ولا تستخفّ به.

4. التّدوين

ربّما هذه الخطوة لها علاقة بالخطوة الثانية، فعندما نتحدث عن اللقاءات الإلكترونية نقصد جذب الإنتباه إليك لإظهار اهتماماتك ومعرفتك بالمجال، وإنشاء “مدوّنة” إلكترونية هي من أفضل الأشياء التي قد تساعدك في هذا الأمر، ويمكن لها أن تجذب لك الكثيرين، لكن ما الذي يمكنني الكتابة عنه في هذه المدوّنة؟، قم بالتّحدث عن التقنيات التي تستخدمها ولما لا تعلّم الجمهور ما تعرفه بتقديم النّصائح، وقم بهذا بشكل مُنظّم ومن دون توقف، وحتى الزبناء سواء السابقين أو الحاليين أو الجدد فهم يريدون رؤية ما تتمتّع به في مخيّلتك وهذا ما يبرهن لهم أيضاً أنك مُجتهد وتحب عملك ولا تملّ منه فيرغبون دائماً بتجديد ثقتهم بك بإعادة التعامل معك في مشاريع أخرى.

5. الأعمال المجانية

بما أن الرّكود الإقتصادي كان أول ما بدأت به فهو أيضا آخر ما سأنتهي به، مع تدفق المصمّمين المستقلّين أصبحنا نرى الكثير من الأعمال الرائعة لكن معظمها لا يكون مجّاني، بل بقابل مادّي، وأصبح الكثير من الناس متلهّفين يبحثون لأنفسهم عن بدائل مجّانية، ليس هناك طريقة لجذب زبناء جدد وللّدعاية لنفسك أفضل من أن تمنح موهبتك أحياناً ويشكل مجّاني، لا أقول إنشاء مشاريع مجاناً لأشخاص معيّنين بل قم بتصميم إضافات يستفيد منها الجميع مثل رزم الأيقونات أو قوالب وغير ذلك..

كرمك هذا سيعود عليك بالخير ليس بالضرورة أن يكون مباشراً لكن لو استغلّ شخص مّا موهبتك بالمجّان لأنه لا يملك المال فكن متأكد أنه عندما يوفرّ بعضاً منه ويرغب بمصمم ستكون في أعلى القائمة، هذه الخطوة هي المفتاح الأقوى، لذا لا تتوقّف عنها وكلّما كان لديك وقت فراغ في خط العمل إملئه بأعمال مجّانية وانشرها قدر المستطاع.

أنواع الشعارات

الشّعار هو رمز تمرّ من خلاله رسائل نحو جمهور مُستهدف، لتوليد ردود فعل عاطفية، وهو عبارة عن جهاز ذاكرة يضمّ معلومات وصور عن انطباع الشركة أو المنتوج، أنواع الشعارات مُتعدّدة، في الأصل يوجد ثمانية تصنيفات مختلفة، لكن يمكن اختزال هذه التصنيفات إلى ثلاثة رئيسية اتّفق عليها كبار المصمّمين.

1. الأيقونيّة

هذا النّوع من الشعارات يتكون من أيقونة مُميّزة تعبّر عن الشركة أو المؤسسة مُرفقة بالإسم، لكن هذا الأخير لا يصبح مهمّاً مع مرور الوقت، هل تحتاج مثلاً إلى قراءة إسم شركة “آبل” عند رؤيتك التفاحة المقضومة؟ بالتأكيد لا، فهذه الأيقونة تسبق بالتعريف وهي كافية للقيام بهذه الوظيفة.

2. النصيّة

هي عبارة عن شعارات تحتوي على الإسم دون إرفاق رسومات ولا أيقونات، عند تصميمها يُعتمد على ابتكار خط فريد، وهي ليست سهلة الإنشاء بل تتطلب مهارات فنيّة عالية، ولا تخلو من التعبير إذ يُمكن إيصال رسائل كثيرة عبرها مثل شعار “ديزني” أو “فيزا”.. وغيرهم.

3. الرسوميّة

رغم تراجع هذا النوع من الشعارات بسبب ثورة “التصاميم المُسطّحة”، لكنها ما تزال تحتلّ مكانة مهمّة ولا زالت تمتلك شعبية جيّدة، هذا النوع فهو إما يعبّر عن شخصية مهمّة مثل شعار “كنتاكي”، أو يعبّر عن خدمة مُعيّنة كما في شعار “ميشولين” المشهور، وليس بالضرورة أن يحتوي الشعار على شخصية مّا، بل ممكن يتكون من رسمة معبّرة كتلك الموجودة في شعار “فيفا”.

كل هذه الأنواع جيّدة وممتازة، يبقى الإختلاف في الإبداع فقط، والشعارات تكون ناجحة بفنيّتها وأقدميّتها وطريقة تسويقها لا بنوعيّتها.

فلترة الذكي من المُستذكي إنطلاقاً من السيرة الذاتية

نعلم جميعاً مدى تأثير السيرة الذاتية المهنية في الحصول على الوظيفة، وأهميّتها في مسيرة كل مهني، هي فرصة للتعبير عن مستوى الذكاء المهني، لذا يجب أن يحرص كل باحثٍ عن آفاق على إنشاء واحدة راقية تحفظ ماء الوجه أمام المسؤول في مقابلة العمل.

مع اجتهاد الشباب هذه الأيام بسبب الخوف من تقلّص فرص العمل لم يعد الإختيار بين المتقدّمين أمراً سهلاً، عندما يُسأل المتقدّمين للعمل عن المهارات التي تعلّموها خلال تجاربهم السابقة يردّون “لم نفعل، فلقد كنا منهمكين في الواجب ولم تتسنّى لنا الفرصة لتحديث ثقافتنا المهنيّة”، الخطأ ليس في الواجب لأنه يمكن القيام بالواجب وتعلم أشياء أخرى في نفس الوقت، لكن الخطأ أنهم اكتفوا بما درسوه في المدارس ولم يجتهدوا لتطوير أنفسهم في تعلم أشياء إضافية مفيدة إما للوظيفة أو للشركة بصفة عامة أو حتى لأنفسهم على الأقل.

لفلترة الشخص الذكي من المُستذكي يجب أن يملك سيرة ذاتية مهنيّة مليئة بأشياء ممتازة لا يُتوقّع تواجدها في شخص مماثل، فهذا يعبّر عن الإجتهاد والتطوير الذاتي، السيرة الذاتية المهنية غالباً ما نُعبّر فيها عن الشهادات التي تحصّلنا عليها في المجال الذي نتقدّم للعمل فيه وعن التجارب المهنية التي خضناها من قبل.. فقط، وهذا غير صالح، أي ملئ السيرة بما هو تقليدي بشكل مُبالغ فيه دون تسليط الضوء على الأشياء الإضافية، فمن الأفضل أيضاً أن تحتوي السيرة الذاتية المهنية على أشياء زائدة تعلّمها المتقدم للعمل خلال تجاربه، أما بخصوص الرسميّات فسطرين تقريباً كافيين، لأنه أصلاً لا يمكن لشخص ما أن يتقدّم للعمل في وظيفة معيّنة دون حصوله على شهادة أو شهادات في المجال وإلاً لما تقدّم، لذا من غير الفائدة التركيز بصفة كليّة على ذلك.

دعونا نتخيّل لو عرفنا أن مطور المواقع المتقدّم للعمل في تجربته السابقة تعلم التصميم بمستوى لا بأس لأن الشركة التي كان يعمل فيها كانت تتوفّر على مصمم واحد وكان على هذا الأخير الكثير من الضغط فأراد المطور المساعدة لأنه لسبب ما كان يملك بعض الوقت الفارغ في دوامه.. أليس هذا دليلاً على اجتهاده ونشاطه؟ بحيث كان بإمكانه الإكتفاء بوظيفته دون زيادة ولن يكون المُلام إن تأخّرت المشاريع عن موعدها، لكنّه قبِل التعاون وفعل كل ما بوسعه لأجل الشركة.

لذا من الأفضل أن يتم اختيار المهني الإنسان وليس المهني الآلي، هذا الأخير يعرف فعل ما تمّت برمجته عليه فقط، ولا تتطوّر وظائفه تلقائيّاً إلا بإضافة الكود المناسب، لكن الإنسان الطبيعي لا يتوقّف عن التّعلم حتى آخر لحظات حياته.

إينشتاين زماننا

التجارب الفاشلة، تقتل الإبتكار لدى الإنسان الباحث عن الآفاق العالية، وماذا لو كان هذا الإنسان مصمم مواقع مثلاً؟، عندما نتكلم عن هذا الأخير ندرك تلقائياً أنه يملك لائحة بأسماء المطورين المقربين إليه، وحتماً هذه ميزة جيّدة فعندما يدعم فكرة مُعينة ويريد العمل عليها فكل ما يحتاج إليه هو الإختيار ثم التوكل على الله لبدء العمل.

أذكياء زماننا لا يمكنهم خوض أكثر من تجربتين فاشلتين إلا من الله منهم من يتجاوزون هذا المستوى كما فعل إينشتاين الزّمن الماضي، بعد الفشل أغلبهم يكتئبون ولا يغيّرون من الطريقة إلى أخرى جديدة قد تكون ناجحة.. عادة، للعمل على الأفكار نحتاج إلى شركاء يساعدوننا على تحقيقها، لكن كيف نعرف الشريك الماهر والمتحمّس؟ كنت سأقول لك يجب أن يكون محترفاً ويبحث عما هو جديد، لكن بصراحة فعلت هذا يوماً ولم يكن كافياً، لا أعرف حقاً كيفية اختيار شريك مؤسس متحمّس يرافقك إلى النهاية، لكن ما أنا متاكد منه هو أن تكون دائماً على استعداد إمّا بفقدان أحد الأطراف أو الإحساس بقلّة في الإجتهاد، لذا لا تبدأ العمل على أي فكرة أو مشروع حتى تكون متأكداً تماماً بأنك قادر على إكمال العمل وحدك.

يعني لا تُبالغ في التّفكير، قد تكون لديك أفكار جميلة وكثيرة تفكرّ الآن في إنشائها، لكن عوض هذا فكرّ أولاً في المعطيات والإمكانيات التي لديك ولا تتجاوز حدّك، لأن الشعور بالحماس تجاه فكرة معيّنة ثم التوقف فجأة دون إنهائها قد تتولّد فيك كراهية تجاه المجال وربما بسببها تبتعد عنه وخصوصاً إذا تكرّر الأمر، وبالمقابل لو كنت فكّرت من قبل ببساطة كنت ستنشئ أشياء جميلة كانت ستعود عليك بالخير.

هوية المصمم النّاجحة

قد تربطكم علاقة مُعيّنة بمصمم أو مصممة، سواء الناجحين أو الفاشلين منهم، لكن ما لا يعرفه بعضكم هو الأسرار التي دفعتهم للنجاح أو للفشل، ومن بينها هوية المصمم – لا أقصد الهوية البصرية بل الشخصيّة – فمن شأن هذه الأخيرة إما مساعدتهم للإرتقاء بهم وبسمعتهم إلى أرفع المراكز أو تتدنّى بهم إلى مستويات مُنحطّة، لأن أغلب علاقات المصمم المهنية تمرّ عبر الإنترنيت فسيرته غالباً ما تبدأ وتستمر في الإنترنيت وفعاليتها تكون أقوى مقارنة بأرض الواقع لهذا هو يحتاج إلى هوية ممتازة، لذا لخّصتُ لكم في الثلاثة نقاط التالية أهم ما يمكن أن يفعله المصمم لإنشاء هوية بصرية ناجحة تحفظ ماء وجهه أمام الجميع.

عدم استعمال أسماء مُستعارة

لا يجب اعتبار الإنترنت عالم وهمي نتخفّى فيه وراء ستار أسماء مستعارة، بل يجب تحمّل مسؤولية كافة أقوالنا وأفعالنا تماماً كما في أرض الواقع، أي تقديم شخصيّتك الحقيقيّة للناس دون تغيير، هذا من شأنه زيادة ثقتهم بك، لما لا أواجه النّاس على حقيقتي؟، قد يكون الهدف الوحيد لاختيارك إسم مستعارة هو التّعبير عن الشخصية، لكن قد أعبّر عن شخصيتي بآرائي وأعمالي وهذا أفضل دون استعمال الخيال، لذا أنصح المصممين وخصوصا المبتدئين منهم بأن يبقوا على طبيعتهم وأن لا يغيّروا شيئاً في أنفسهم لمجرد أنهم إنتقلوا إلى عالم آخر.

فنّ الحوار والصدق

نعلم جميعاً ما الذي يُمكن أن يفعله اللسان، لذا يجب أن تكون صادقاً في كلمتك ومواعيدك، واطرحها بشكل لبق فكما يُقال “إختيار الكلام أشدّ من نحت السهام”، حتى لو كانت أعمالك سيّئة أو متوسطة الجودة فبكلامك اللبق قد تكسب ثقة الُمتلقّي، وتذكّر دائما أن أفكارك هي لك ولن تتأثر بآراء الناس إن كنت مُقتنعاً بها، وفي الأخير تلك حريّتك وواجهتك ووجهة نظرك، لكن أقوالك هي لغيرك فلا تجعلها سبباً في تشويه سمعتك، فكن لبقاً تكن أسعد وأفضل.

كن متواضعاً وأنت تدري فستكون محبوباً وأنت لا تدري

هناك كاتبة مشهورة جداً، في أحد الأيام عندما قابلوها وجدوا الكثير من الأوراق مُلتصقةً في جذران مطبخها، فسألوها عن السبب، ردّت وقالت: “أنا أحب الطبخ، وهذه مقالاتي الأولى، أنشئتها عندما لم يكن النّجاح من نصيبي، فكلما دخلت المطبخ لإعداد وجبة أراها فأتذكر بداياتي، وهذا ما يساعدني على أن أكون متواضعة طوال الوقت”، لا يجب على المصمم أن يفتخر بإنجازاته بغض النّظر عن كون أصله متواضعاً، لماذا؟ نعرف أن التصميم مجال متجدّد، فكيف تفتخر بمستوى وصلت إليه وأنت تعرف أنّك في الغد ستكون أفضل، يعني لا حاجة للإفتخار بشيء ستحتقره غداً، أيضاً عندما يرى المُتلقّي عملك ولم يُعجبه على الأقل قد لا يُحرجك، لكن إذا اكتشف كبريائك؟ فحتى إن كان عملك متوسط رُبما يُسيء إليه وبالتالي إليك، وكما يُقال “المُتكبّر كالواقف على الجبل، نراه صغيراً ويرانا صغاراً”.

ما تعلمته بين أحضان الجبال

في الجبال حيث الشعور بالمسؤولية، الحرية، خوض المغامرات، واستيعاب أمور حكيمة، كعظمة الخلق، في الجبال حيث نرى كم أخفقنا في شتى أمور حياتنا، كتقصيرنا في الحمد والشكر على النعم التي وهبها لنا الله، في الجبال حيث نفهم معنى السعادة حين نلتقي بمن هم أقل منا مستوى والبسمة لا تغادر وجوههم، في الجبال حيث الإكتشاف وتبادل الثقافات والحوارات المنمّية.

في الجبال يزداد مستوى السمع والشم والذوق والنظر، ويسعد الدماغ باستنشاق الهواء النقي، ويرتاح البال بقلة الملاهي وضجيج المدينة، فما وجدت أجمل من هكذا موقف إلا وأنا أسير بين الجبال.

في الجبال، حيث تفكر في الأفق، في الجبال حيث يكون التحفيز أقوى، في الجبال حيث تفهم الأمور بالشكل الصحيح، في الجبال حيث ترى ما لا يراه الآخرون في الأسفل، في الجبال روعة وصفاء وهناء ورحمة ونعيم دنيا لا يعرفه إلا من احتضنته الجبال يوما ما، في الجبال حيث يتم بناء الشخصية وتقويتها.

المجتمع المغربي و الإشهارات التلفزيونية

الموسيقى التقليديّة في المجتمع المغربي لها شعبيّة كبيرة وتلعبُ دوراً هامّاً في التأثير على أغلب الناس، وهذا لا يعني أنها تُفيدهُ في شيء، لذا الشركات المتخصّصة في الإعلانات لا تفكر في الإبداع، فأصبحنا نرى إشهارات كثيرة تتكرر، ربما لأنها سهلة، يأتي المخرجُ بفرقة أو مُغنّي شعبيّ يلعب أغنيّة مشهورة رفقة بعض الرقصات ويتنهي الإنجاز، وأعترف أن هذا النوع من الإشهارات يأتي بالثمار للمنتوج.

من ناحية، سنقول أن السبب في عدم رؤيتنا للإبداع في إشهاراتنا هو عدم تقبّل مجتمعنا لأشياء جديدة، ومن ناحية أخرى نقول أن حتى الشركات المتخصّصة لم تفتح الباب لإدراج الإبداع في إنجازاتها حتى يتقبّلها المجتمع تدريجياً وتصبح مؤثرة هي أيضاً وننسى النّمط التّقليدي الذي أصبح مُملاَ، إننا نعيش الألفيّة الثالثة، لذا لا أعتقد أبداً أن المجتمع قد يرفض الإبداع في الإشهارات دون اللّجوء إلى الطرق التقليديّة.

البعض ممن ناقشتهم في هذا الموضوع قالوا “إن الإشهارات الإبداعية ربما تحتاج إلى إمكانيات وأموال طائلة ليست كالتي تُصرف في الإشهارات ذات النّمط الشعبي، فالفرقة الشعبيّة أو المغنّي الشعبيّ لا يُكلف الكثير، مقارنة بتوظيف المتخصصين”، بالنسبة لي، لا أعتقد أن هناك فرق بين النّمطين من الناحية المادية والإبداع لا يتطلب دائما أموالاً طائلة بل فقط أشخاص إبتكاريين.

لدينا المخرج وفنييّ التصوير ومهندسيّ الصوت أيضاً.. فلا نحتاج إلى شيء آخر سوى إلى فكرة رائعة توصّل الرسالة بصيغة إبداعية، وفي نفس الوقت ترتقي بمستوى مجال الإشهارات والإعلانات في بلادنا، ولن أقول في البلدان العربية، لأن هناك بعض الدول تجاوزت هذه المرحلة وبدأوا يفكرون في ما هو مبدع حتى وإن كان عصري خارج عن المعتقدات الشعبيّة.